يذكى . والثاني : لا يؤكل منه إلا ما يلحق ذكاته ، وهو بخلاف الأول ، لأنه
يكره . وقد روي تحريم ما يصاد بقسي ( 1 ) البندق . وقد روي جواز أكل ما قتل
بسهم أو سيف ( 2 ) أو رمح إذا سمى القاتل ( 3 ) .
والبحث هنا يقع في مقامين :
الأول : كلامه يقتضي تحريم ما قتله النشاب أو النبل أو الرمح أو السيف أو
المعراض ، حيث عد هذه الأشياء في قسم ( 4 ) وقال : ( فالأول كله إذا لحق منه
ذكاته حل إلا ما يقتله معلم الكلاب فإنه حل أيضا ) والاستثناء دليل عليه .
وقوله بعد ذلك : ( وقد روي جواز أكل ما قتل بسهم أو سيف أو رمح ) دليل
أيضا .
والمشهور إباحة ما يقتله السهم أو السيف أو الرمح أو النشاب أو النبل أو
المعراض إذا كان فيه حديدة أو قتل بخرقه ونفوذه في الصيد ، لما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الصيد يرميه
الرجل بسهم ( 5 ) فيصيبه معترضا فيقتله وقد سمى حين رماه ولم تصبه الحديدة ،
فقال : إن كان السهم الذي أصابه هو قتله فإن أراده ( 6 ) فليأكله ( 7 ) .
وفي الصحيح عن محمد الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى
هامش
( 1 ) في المصدر : بقس .
( 2 ) في المصدر : بسيف .
( 3 ) المراسم : ص 208 - 209 .
( 4 ) م 3 : قسمه .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) ق 2 : ارداه ، م 3 وفي التهذيب : رآه .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 33 ح 132 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الصيد والذباحة ح 2 ج 16
ص 233 .