ولأنه قد امتثل فيخرج عن العهدة .
وما رواه سعيد بن يسار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا بأس بأن
يعتق ولد الزنا ( 1 ) . وهو عام في الكفارة وغيرها ، لأنها نكرة منفية ، ونمنع دلالة
الآية على المتنازع .
مسألة : المشهور أنه يجزئ إعتاق ناقص الخلقة في الكفارة إذا لم يوجب
النقص العتق كالعمى والإقعاد .
وقال الصدوق في المقنع : يجزئ الأقطع والأشل والأعرج والأعور ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : الأعمى لا يجزئ بلا خلاف ، والأعور يجزئ
بلا خلاف ، والمقطوع اليدين والرجلين أو اليدين أو الرجلين أو يد واحدة
ورجل واحدة من خلاف عند الشافعي لا يجزئ ، وعند أبي حنيفة يجزئ ، وبه
نقول . دليلنا : قوله تعالى : ( فتحرير رقبة ) ولم يفصل ( 3 ) .
وقال في المبسوط : وعندنا أن الأعمى لا يجزئ والأعور يجزئ كما قالوه ،
فأما مقطوع اليدين والرجلين أو اليد والرجل من جانب واحد فإنه لا يجزئ
بلا خلاف ، فأما إذا كان مقطوع إحدى اليدين أو إحدى الرجلين أو يد ورجل
من خلاف فإنه لا يجزئ عند قوم ، وعند قوم : يجزئ ، وهو الأقوى ، للآية . ثم
فصل العيوب ونقل مذهب المخالف ( 4 ) .
ثم قال - عقيب ذلك - : والذي نقوله في هذا الباب : إن الآفات التي ينعتق
بها لا يجزئ معها مثل : الأعمى والمقعد والزمن ومن نكل به صاحبه ، فأما من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 218 ح 780 ، وسائل الشيعة ، ب 16 جواز عتق ولد الزنا وولده ح 1
ج 16 ص 19
( 2 ) المقنع : ص 138 ، وليس فيه : ( والأعرج ) .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 551 المسألة 44 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 169 .