رواياتنا . فأما المال الذي ملكه فلا زكاة على أحد فيه لا المولى ولا
المملوك ( 1 ) . وهذا يدل على تردده .
وابن إدريس قال : فرضه الصوم ( 2 ) ، وأطلق . ولم يذكر في باب الكفارات
حكم المأذون له في التكفير بغير الصوم ، ولا من كفر عنه مولاه .
والمعتمد أنه إن أذن له مولاه أو كفر عنه أجزأه ، لأنه كالمعسر ، ولو فعل
ذلك الغير عنه بإذنه صح إجماعا ، فكذا العبد ، إذ لا مانع سوى عدم الوجدان ،
وهو كما يصدق بالإعسار يصدق بالإرفاق .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط إذا ابتاع عبدا بشرط أن يعتقه صح البيع
والشرط ، فإذا أعتقه عن الكفارة لم يجزه ، لأنه إنما يجزئ عنها إذا وقع خالصا
عنها ، وهذا العتق يقع مشتركا بين التكفير وبين الوفاء بالشرط ( 3 ) . وفيه
نظر .
والأقرب الإجزاء ، لأنا لا نوجب العتق بالشرط ، بل إن وقع وإلا تخير
البائع بين فسخ البيع وإمضائه ، وإذا لم يوجب العتق صار كغيره من العبيد ، ولو
أوجبناه لم يقتض سوى وجوب العتق ، وهو مستفاد من وجوب الكفارة فلا
منافاة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان العبد بين شريكين فأعتقه أحدهما
فإن كان موسرا نفذ عتقه ( 4 ) في نصيبه وقوم عليه نصيب شريكه وإعتاقه في
حقه ، ومتى يحكم نفود العتق في نصيب شريكه قال قوم : يعتق بنفس اللفظ ،
فعلى هذا إن أعسر ( 5 ) أو تلف ماله لم يبطل العتق في نصيب شريكه بل يكون
نافذا فيه ، ويجب قيمته لنفسه ( 6 ) في ذمته إلى أن يجد المال . وقال قوم : إنه يعتق
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 217 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 74 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 160 .
( 4 ) في المصدر : فإن عتقه ينفد .
( 5 ) في المصدر : إن كان معسرا .
( 6 ) في المصدر : لنصيبه .