عدا هؤلاء فالظاهر أنه يجزئه ، لتناول الظاهر لهم ، وليس على جميع ما ذكروه
دليل مقطوع به ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : ولا يجزئ عتق ولد الزنا قصدا ، ولا الناقص في خلقته ( 2 )
ببطلان الجارحة إذا لم يكن في البدن سواها كالخصي والأصم والأخرس ،
وإن كان أشل من يد واحدة أو أقطع منها جاز .
والمعتمد ما قاله الشيخ في المبسوط من عدم إجزاء المعيب الذي يقع به
العتق ، لتقدم العتق وحصوله قبل الإعتاق فيكون الإعتاق قد صادف حرا ،
وإجزاء كل معيب لا يقع به العتق ، للأصل ، واندراجه تحت الأمر باعتاق
الرقبة .
وما رواه غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه - عليهما السلام -
قال : لا يجزئ الأعمى في الرقبة ، ويجزئ ما كان منه مثل : الأقطع والأشل
والأعرج والأعور ، ولا يجوز المقعد ( 3 ) .
احتج بأن إطلاق الأمر يقتضي السليم .
والجواب : المنع .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : عتق أم الولد جائز في
الكفارات ، واستدل بأنه قد ثبت جواز بيعها عندنا فيثبت جواز عتقها ، لأن
أحدا لم يفرق . وبه قال ابن الجنيد .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 170 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : ولا الناقص خلقة .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 319 ح 1186 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الكفارات ح 2 ج 15
ص 578 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 64 ، وفيه : ( جواز عتقها في الكفارة لأن أحدا ) .
( 5 ) الخلاف ج 4 ص 554 المسألة 30 ، مع اختلاف .