وقال ابن البراج : ولا ينبغي للحانث أن يعتق أم ولده في الكفارة أيضا ،
وقد ذكر جواز ذلك . والأحوط ما ذكرناه ( 1 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : أصالة الجواز ، وحصول الامتثال فيخرج عن العهدة .
وما رواه السكوني ، عن الصادق ، عن الباقر ، عن زين العابدين - عليهم السلام
- قال : أم الولد تجزئ في الظهار ( 2 ) .
احتج بنقصان الرق ، لمنع البيع .
والجواب : المنع من تأثير الوصف في المنع .
مسألة : المشهور أنه لا ولاء في العتق الواجب ، كالنذر والكفارة
وقال ابن الجنيد : لو وجد غيره يعتق عنه إما بعوض أو بغير عوض متطوعا
بذلك أجزأه فيما وجب عليه من الكفارة ، وإن كان بعوض كان ولاؤه له .
والمعتمد ما قلناه ، وسيأتي .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : فرض العبد في الكفارات الصوم ، سواء
كانت الكفارة مرتبة - مثل : كفارة الظهار والوطء والقتل - أو كانت مخيرة
- مثل : كفارة اليمين - لأن العبد لا يملك فهو غير واجد ، فإن أراد أن يكفر بالمال
فإن كان بغير إذن السيد ( 3 ) لم يكن له ، لأنه لا ملك له ولا إذن منه ، وإن
ملكه سيده مالا فأراد التكفير بالمال بأن أراد بالإطعام والكسوة فعندنا أنه إن
أذن له فكفر عن نفسه أو كفر عنه سيده فإن يجزئه ، وقال بعضهم : لا يجزئه في
الحالين ، وهو قوي ، لأنه وإن ملكه مولاه لا يملك عندنا ، والأول أظهر في
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 415 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 319 ح 1185 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15
ص 578 ، وفيهما : ( علي ) بدل ( زين العابدين ) .
( 3 ) في المصدر : بالمال نظرت فإن كفر بغير إذن سيده .