السلام - في رجل نام عن العتمة ولم يقم إلا بعد انتصاف الليل ، قال : يصليها
ويصبح صائما ( 1 ) . والرواية مقطوعة السند ، ولا تدل على الوجوب .
مسألة : يجوز عتق ولد الزنا في الكفارة ، وهو المشهور بين علمائنا .
وقال السيد المرتضى - رحمه الله - : ومما يظن أن الإمامية انفردت به القول
بأن ولد الزنا لا يعتق في شئ من الكفارات . ثم احتج بعد إجماع الطائفة
بقوله تعالى : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) وولد الزنا يطلق عليه هذا
الاسم ، وقد رووا عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال : لا خير في ولد
الزنا لا في لحمه ولا في دمه ولا في جلده ولا في عظمه ولا في شعره ولا في بشره
ولا في شئ منه ، وإجزاؤه في الكفارة ( 2 ) وإسقاط الحكم به عن الجاني ( 3 )
ضرب كثير من الخير ، وقد نفاه الرسول - صلى الله عليه وآله - فإن تعلقوا بظاهر
قوله تعالى : ( فتحرير رقبة ) قلنا : نخص ( 4 ) ذلك بدليل كما خصصنا كلنا
أمثاله ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يجزئ عتق ولد الزنا قصدا ، لقول الله عز وجل : ( ولا
تيمموا الخبيث منه تنفقون ) .
وقال : الشيخ : إنه يجزئ إجماعا إلا الزهري والأوزاعي ( 6 ) . وهو المعتمد .
لنا : الأصل الجواز .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 323 ح 1200 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب المواقيت ح 8 ج 3
ص 157 .
( 2 ) في المصدر : الكفارات .
( 3 ) في المصدر : على الجاني .
( 4 ) في المصدر : تخصص .
( 5 ) الإنتصار : ص 166 .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 170 .