وإن أطعم دونه جاز إذا كان مما تجب فيه الزكاة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : ويجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا ، وكل ما يسمى
طعاما إلا كفارة اليمين فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام الذي يطعم أهله ،
لقوله تعالى : ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) فقيد تعالى ذلك وأطلق باقي
الكفارات ، ولأن الأصل براءة الذمة ( 2 ) .
والأقرب إيجاب الحنطة أو الدقيق أو الخبز ، لقوله تعالى : ( من أوسط ما
تطعمون أهليكم ) ( 3 ) .
وما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في كفارة اليمين
يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة أو
كسوتهم لكل إنسان ثوبان ، أو عتق رقبة ، وهو في ذلك بالخيار أي الثلاثة
صنع ، فإن لم يقدر على واحد من الثلاثة فالصيام ثلاثة ( 4 ) أيام ( 5 ) .
وفي رواية أبي جميلة عن الصادق - عليه السلام - قال : في كفارة اليمين عتق
رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ، أو كسوتهم ،
والوسط الخل والزيت وأرفعه اللحم والخبز ، والصدقة مد مد من حنطة لكل
مسكين . . . الحديث ( 6 ) .
مسألة : قال المفيد : أدنى ما يطعم كل واحد منهم مد من طعام ، وهو
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 353 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 70 .
( 3 ) المائدة : 89 .
( 4 ) في التهذيب : فالصيام عليه ثلاثة .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 295 ح 1091 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15
ص 560 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 296 ح 1097 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الكفارات ح 3 ج 15
ص 561 .