إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك .
ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام - : و ( 1 ) قد فرض الله عز وجل على العبيد ( 2 )
فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت : فما ترى للمملوك أن ( 3 ) .
يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال :
نعم ، وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة لمن
يكون ولاء المعتق ؟ فقال : يذهب فيتوالى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته
وعقله كان مولاه وورثه ، قلت : أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - :
الولاء لمن أعتق ؟ قال : فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن
ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزم ( 4 ) ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟
قال : فقال : لا يجوز ذلك ، ولا يرث عبد حرا ( 5 ) .
ورواه ابن بابويه ( 6 ) في الصحيح .
واعلم أن قول الشيخ قوي باعتبار الأحاديث الصحيحة الدالة عليه ، لكنه
مشكل من حيث النظر ، فنحن في هذه المسألة من المتوقفين .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى ملك الإنسان أحد والديه أو ولده
ذكرا كان أو أنثى أو أخته أو عمته أو خالته أو واحدة من المحرمات عليه في
النكاح من ذوي أرحامه انعتقوا في الحال ، ولم يثبت لهم معه استرقاق على
هامش
( 1 ) في المصدر : أليس .
( 2 ) في المصدر : على العباد .
( 3 ) في المصدر : قلت له : فللمملوك أن .
( 4 ) في المصدر : أيلزمه .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 224 ح 807 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13
ص 34 - 35 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 126 - 127 ح 3474 .