لأنه عبد لا يملك جريرة غيره ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) في ذلك كله .
وقال الصدوق في المقنع : فإن أعتق الرجل ( 3 ) عبده وله مال فإن كان حين
أعتقه علم أن له مالا تبعه ماله ، وإلا فهو للمعتق ، فإن ( 4 ) لم يعلم أن له مالا
فأعتقه ومات فماله لولد سيده . وروي أن من اشترى مملوكا له مال فإن كان
اشترط ماله فهو له ، وإن لم يشترط فهو للبائع ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : وإذا حرر السيد عبده ومعه مال جاء به ولم يعلم به سيده
وقت تحريره كان للسيد ، فإن علم به فلم يستثنه كان للمعتق .
وقال أبو الصلاح : وإذا أعتق عبدا أو أمة وله مال يعلم به فهو للمعتق
يملكه بإباحته ، وإن لم يعلم أو علم به فاشترطه فهو له دون المعتق ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : إذا أعتق مملوكا وله مال فماله لمولاه ، سواء علم مولاه
بالمال في حال إعتاقه أو لم يعلم ، لأن العبد عندنا لا يملك شيئا . وذهب بعض
أصحابنا إلى أنه إن علم [ أن له مالا في حال إعتاقه ] فالمال للعبد ، وإن لم يعلم
أو علم فاشترطه [ لنفسه ] فهو لمولاه : وقد بينا أن العبد لا يملك شيئا ، لقوله
تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 7 ) .
والبحث في هذه المسألة يقع في مقامات .
المقام الأول : هل يتحقق ( 8 ) للعبد ملك ويثبت هذا المعنى في حقه ؟ الوجه
عدم تحققه .
لنا : إنه ملك محض ، فلا يكون له أهلية التملك كغيره من المملوكات .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 11 - 13 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 359 - 360 .
( 3 ) في المصدر : رجل .
( 4 ) في المصدر : وإلا فهو له وإن .
( 5 ) المقنع : ص 157 ، وليس فيه : ( وروي . . . الخ ) .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 318 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 6 ، مع اختلاف .
( 8 ) في الطبعة الحجرية : هل يصح أن يتحقق .