ولقوله تعالى : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 1 ) وقال تعالى :
( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما
رزقناكم فأنتم فيه سواء . . . الآية ) ( 2 ) وهو تقريع وتوبيخ في صيغة الاستفهام .
وما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصحيح قال : سألته عن رجل
أعتق عبدا له وللعبد مال وهو يعلم أن له مالا فتوفي الذي ، أعتق ( 3 ) ، لمن يكون
مال العبد ؟ أيكون للذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال : إذا أعتقه وهو يعلم أن له
مالا كان له ( 4 ) ، وإن لم يعلم فماله لولد سيده ( 5 ) .
ولأنه لو ملك لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول من غير
اختيار كالميراث وشبهه ، والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدم .
ولأنه لو ملك لما جاز له أخذه منه قهرا ، والتالي باطل إجماعا .
ولما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح ، عن الرضا - عليه السلام - قال :
سألته عن الرجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو
متاع أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم إذا كانت أم ولده ( 6 ) .
احتج الشيخ بالأحاديث الدالة على إضافة الملك إليه .
والجواب : الإضافة تصدق بأدنى ملابسة .
المقام الثاني : لو فرضنا أن العبد يملك فإنه لا يملك ملكا تاما ، إذ لمولاه
انتزاعه منه إجماعا ، إذا ثبت هذا ، فلو أعتقه مع العلم بأن له مالا كان المال
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) الروم : 28 .
( 3 ) في التهذيب : أعتق العبد .
( 4 ) في التهذيب : أن له مالا فماله .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 223 - 224 ح 805 ، وسائل الشيعة : ب 24 حكم مال المملوك إذا عتق
ح 6 ج 16 ص 29 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 206 ح 729 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الهبات ح 2
ج 13 ص 342 - 343 .