وقال المفيد : لكل مسكين شبعه في يومه ، وأدنى ما يطعم لكل واحد منهم
مد من طعام وهو رطلان وربع ( 1 ) . وتبعه تلميذه سلار ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : وهو مخير بين أن يطعم المساكين ولا يملكهم ، وبين أن
يعطيهم ما يأكلونه ، فإذا أراد أن يطعمهم دون التمليك غداهم وعشاهم في ذلك
اليوم ، وإذا أراد تمليك المساكين الطعام أعطى كل إنسان منهم مدا ،
وبزيادة ( 3 ) عليه بقدر ما يكون لطحنه وخبزه وأدمه .
وقال ابن البراج : فليطعم كل واحد منهم شبعه في يوم ، فإن لم يقدر
أطعمه مدا من طعام ( 4 ) .
وقال ابن حمزة مقدار الإطعام ما يشبع ، فإن لم يشبع أو شك فيه أعاد ،
وإن أطعمهم دون ما يكفيهم أثم ، وإن زاد على الكفاية فهو بالخيار بين أخذ
الفاضل وتركه لهم ، وإن أعطاهم الطعام لزمه لكل مسكين مدان حال السعة
والاختيار ومد حال الاضطرار ( 5 ) .
وقال أبو الصلاح : والإطعام شبع المسكين في يومه ( 6 ) . واختار ابن
إدريس ( 7 ) مذهب الصدوق ، وهو المعتمد .
لنا : أصالة براءة الذمة ، وخروج المكلف عن عهدة التكليف ، لإتيانه
بالمسمى .
وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - وإذا
قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 568 .
( 2 ) المراسم : ص 186 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : زيادة .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 415 .
( 5 ) الوسيلة : ص 353 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 227 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 70 .