وقال ابن الجنيد : وإذا أراد أن يكفر بالكسوة كان الأحوط عندي أن
يكسو المرأة ثوبين : درعا وخمارا ، وهو ما يجزئها فيها الصلاة ، ولا بأس أن يكون
للرجل ثوب يجزئه في مثله الصلاة ، ولا يجزئ ما دون ذلك - كمئزر أو خمار
مفرد - للمرأة .
وقال ابن حمزة : والكسوة إزار ورداء من الثياب الجديدة ، فإن لم يجد جاز
الغسيل إذا بقيت منافعه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : الواجب ثوب واحد ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - روى في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن رجاله ،
عن الصادق - عليه السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : في
كفارة اليمين ثوب يواري عورته ، وقال : ثوبان ( 3 ) . وهذا يدل على وجوب
الثوب واستحباب الثوبين ، أو على التفصيل الذي ذكره ابن الجنيد ، وبالجملة
فهو مرسل .
والمعتمد ما قاله ابن بابويه : لكل مسكين ثوب واحد ، عملا بأصالة
البراءة السالم ( 4 ) عن المعارض .
تذنيب : ظاهر كلام علمائنا عدم الفصل بين الرجل والمرأة ، وابن الجنيد
فصل وأوجب للمرأة درعا وخمارا .
وقال الشيخ في المبسوط : وأقل الكسوة ثوب واحد ، وروى أصحابنا
ثوبين ، فمن قال : ثوب واحد قال : للرجل منديل أو قميص أو سراويل أو مئزر ،
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 354 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 70 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 320 ح 1187 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الكفارات ح 3 ج 15
ص 568 .
( 4 ) م 3 : السالمة .