وكذلك للمرأة مقنعة أو قميص أو سراويل أو مئزر ، وقال بعضهم : السراويل لا
يجزئ ، وقال بعضهم : لا يجزئ للمرأة غير ما تجوز لها الصلاة فيه من ثوبين
قميص ومقنعة ، وهو الذي رواه أصحابنا مع الاختيار ، فإن لم يجد فثوب واحد
على ما ذكرناه ( 1 ) .
والمعتمد المشهور ، للأصل .
آخر : قال الشيخ : وأما صفته فالمستحب أن يكون جديدا ، فإن لم يكن
فغسيلا قد بقيت منافعه أو معظمها ، فإن لم يفعل وأعطى سحيقا لم يجزئه ، لأن
منافعها قد بطلت ( 2 ) .
وجوز ابن إدريس أيضا أن يكون غسيلا ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : الكسوة إزار ورداء من الثياب الجديدة ، فإن لم يجد جاز
الغسيل إذا بقيت منافعه ( 4 ) .
والوجه ما قاله الشيخ ، لأصالة البراءة .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان عليه كفارات من جنس واحد
فأعتق عنها أو صام بنية التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من
أجناس مختلفة مثل كفارة الظهار وكفارة القتل فلا بد فيهما من نية التعيين عن
كل كفارة ، فإن لم يعين لم يجزئه ، لقوله - عليه السلام - : ( الأعمال بالنيات )
فوجب ما لم يحصل فيه النية ألا يجزئ . ولأن الأصل شغل الذمة ، فلا خلاف
إذا عين النية أنه يجزئه ، ولم يدل دليل على إجزائه إذا لم يعين ، فالاحتياط
يقتضي ما قلناه ( 5 ) .
وقال في المبسوط : إن كانت من جنس واحد فإن أبهم [ النية ] ولم يعين
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 211 - 212 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 212 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 70 .
( 4 ) الوسيلة : ص 254 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 549 المسألة 39 .