مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن ضرب مملوكا له فوق الحد كانت
كفارته أن يعتقه ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا
إجماع ، والأصل براءة الذمة من العتق وبقاء الرق ، فمن ادعى سوى ذلك
يحتاج إلى دليل ( 3 ) .
والمعتمد الاستحباب ، لأنه فعل محرم ، والعتق مسقط لذنب القتل ، وهو
أعظم من الضرب فاستحق ( 4 ) العتق . وأما عدم الوجوب فبالأصل السالم عن
المعارض .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن قتل مملوكه كان عليه عتق رقبة أو صيام
شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وعليه التوبة مما فعل ( 5 ) .
وقال ابن البراج : كفارة قتل السيد مملوكه عتق رقبة أو صيام شهرين
متتابعين أو إطعام ستين مسكينا مخيرا في ذلك ، وعليه مع ذلك التوبة ( 6 ) . وهو
نص في تخيير هذه الكفارة .
وقال ابن إدريس : ما ذكره شيخنا غير واضح ولا مستمر على أصل
مذهبنا ، لأنه إن كان القتل عمدا محضا فالصحيح أنه يجب على السيد القاتل
كفارة قتل العمد المحض ، وهي الثلاثة الأجناس على الجمع ، وإن كان قتله له
خطأ فالواجب في قتل الخطأ المرتبة دون المخيرة فيها ( 7 ) . وقول ابن إدريس هو
المعتمد .
لنا : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 71 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 424 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 79 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : فاستحب .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 71 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 424 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 79 .