رجل قتل مملوكه ، قال : يعجبني أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم
ستين مسكينا ( 1 ) . وليس ذلك في كفارة قتل الخطأ لأن ذلك لا يجب في قتل
الحر ، فقتل العبد أولى فيجب الحمل على العمد . ولأنه الأصل في إطلاق
الأفعال الصادرة عن المختار ، إذ السهو فيها خلاف الأصل .
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سمعه
يقول : من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو
يطعم ستين مسكينا ( 2 ) .
والجواب حمل ( أو ) على ( الواو ) كقوله تعالى : ( أو يزيدون ) ( 3 ) وقوله
تعالى ( أو كفورا ) ( 4 ) ويكون القتل خطأ ، وأراد به التفصيل دون التخيير .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا أراد أن يطعم المساكين فليطعم لكل
مسكين مدين من طعام ، فإن لم يقدر على ذلك أطعم لكل واحد منهم مدا من
طعام ( 5 ) . وكذا قال في المبسوط ( 6 ) والخلاف ، ونص على التعميم في الخلاف
فقال : يجب أن يدفع إلى كل مسكين مدين في سائر الكفارات ( 7 ) .
وقال الصدوق وأبوه : لكل مسكين مد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 324 ح 1201 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15
ص 581 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 324 ح 1202 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الكفارات ح 2 ج 15
ص 581 .
( 3 ) الصافات : 147 .
( 4 ) الإنسان : 24 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 64 .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 207 .
( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 26 المسألة 62 .
( 8 ) المقنع : ص 137 .