مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : وحق الله كانت يمينا إذا أراد
يمينا ، فإن لم يرد لم يكن يمينا ( 1 ) .
وقال في الخلاف : إذا قال : وحق الله لا يكون يمينا قصد أو لم يقصد ، لأن
اليمين حكم شرعي ، ولا دليل في الشرع على أن هذا يمين ، وأيضا الأصل براءة
الذمة ، فمن أوجب هذا يمينا فعليه الدلالة ، وأيضا فإن حقوق الله هو الأمر
والنهي والعبادات كلها ، فإذا حلف بذلك كانت يمينا بالمخلوقات ولم يكن يمينا
بالله ( 2 ) . وتابعه ابن إدريس ( 3 ) .
والوجه عندي اعتبار عرف الحالف في ذلك ، فإن قصد به الحلف بالله
تعالى كانت يمينا ، وإلا فلا .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قال : ( الله ) بالكسر من غير حرف
قسم لا يكون يمينا ( 4 ) . وتبعه ابن إدريس ( 5 ) .
وقال في المبسوط : إذا قال : الله لأفعلن كذا فإن أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن
يمينا عندنا وعند هم ، أما عندنا فلأن اليمين يحتاج إلى نية ، وعند هم لأن حرف
القسم ليس فيه ، وقال بعضهم : يكون يمينا ( 6 ) . وهذا يدل بمفهومه على أنه لو
قصد اليمين كان يمينا ، وهو المعتمد .
لنا : أنه يمين لغة وعرفا ، لأن أهل اللغة سوغوا حذف حرف القسم ، ولو
بطل القسم حينئذ لم يجز ذلك في اللغة ، والأصل في هذا الباب اللغات .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 197 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 125 المسألة 16 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 48 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 127 المسألة 18 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 48 .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 197 .