والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : أصالة براءة الذمة .
وقد روى الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا أرى أن
يحلف الرجل إلا بالله ، فأما قول الرجل : لا بل شانئك فإنه من قول الجاهلية ،
ولو حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله ، فأما قول الرجل : يا هناه ويا
هناه فإنما ذلك طلب الاسم ولا أرى به بأسا ، وأما قوله : لعمر الله وقوله : لاها
الله فإنما ذلك بالله ( 1 ) .
مسألة : إذا حلف ألا يضربه فألمه بخنق أو قرص أو عض قال ابن الجنيد :
حنث . والوجه أنه لا يحنث .
لنا : إنهما فعلان متغايران ، فإن الضرب امساس عنيف لجسم بآخر
ومصاكة له ، والاشتراك في اللازم - وهو الألم - لا يستلزم الاشتراك في الماهية .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو حلف ألا يشرب خمرا فشرب مسكرا أو فقاعا
حنث .
والوجه عدمه ، للتغاير .
قال : ولو حلفت المرأة ألا تلبس حليا حنثت بكل ما يصنع من الذهب
والفضة مفردا ومرصعا بجوهر ، ولو لبست الجوهر مفردا لم تحنث .
والوجه ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) وهو الحنث ،
لقوله تعالى : ( وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 278 ح 1010 ، وسائل الشيعة : ب 30 أنه لا يجوز . . . ح 4 ج 16
ص 160 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 199 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 131 المسألة 25 .
( 4 ) النحل : 14 .