لا يقال : إنه مختص بموضع الحرث ، وهو القبل .
لأنا نقول : إنه مدفوع بالإجماع ، للاتفاق على إباحة الإتيان بين الفخذين
والسرة وغيرها .
وما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال : لا بأس به ( 1 ) . وللأصل .
واحتج المانع بما رواه سدير قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله - : محاش النساء على أمتي حرام ( 2 ) .
والجواب : الحمل على شدة الكراهة جمعا بين الأدلة ، أو على التقية ، لأن
أكثر العامة منعوه ، مع أن مالكا قال : ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك
في أن وطئ المرأة في دبرها حلال ، ثم قرأ : ( نساؤكم حرث لكم ) ( 3 ) .
ولأن روايتنا أصح سندا ، فيتعين العمل بها .
مسألة : المشهور كراهة العزل عن الحرة إلا مع الإذن ، وليس محرما ، قاله
الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وعده ابن حمزة في
المحرمات ( 7 ) .
وقال شيخنا المفيد عبارة موهمة ، فقال : وليس لأحد أن يعزل الماء عن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 415 ح 1662 ، وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب مقدمات النكاح ح 5
ج 14 ص 103 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 416 ح 1664 ، وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب مقدمات النكاح ح 2
ج 14 ص 101 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص : ج 1 ص 351 - 352 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 354 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 243 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 607 .
( 7 ) الوسيلة : ص 314 .