لاشتراك الإماء والحرائر في الجواز . مع أن ابن الجنيد قال في كتابه : وقد روي
عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى - عليهما السلام - كراهية رؤية الخصيان
الحرة من النساء ، حرا كان أو مملوكا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بالنظر إلى نساء أهل الكتاب
وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذذ ، فأما إذا كان
لذلك فلا يجوز النظر إليهن على حال ( 1 ) .
وقال المفيد في المقنعة : لا بأس بالنظر إلى وجوه نساء أهل الكتاب
وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء ، ولا يجوز النظر إلى ذلك منهن لريبة ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقوي في نفسي هذه الرواية والعدول عنها
والتمسك بقوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) وقوله تعالى : ( لا
تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) والشيخ أوردها في نهايته على جهة
الإيراد لا الاعتقاد ( 3 ) .
وقال ابن البراج : ولا بأس أن ينظر إلى شعور النساء الكتابيات ، فإن نظر
الرجل إليهن للتلذذ لم يجز له ذلك ( 4 ) .
والأقرب المنع ، كقول ابن إدريس .
مسألة : المشهور كراهة الوطئ في الدبر من غير تحريم ، اختاره الشيخ ( 5 ) ،
والسيد المرتضى ( 6 ) وأكثر علمائنا .
وقال ابن حمزة : أنه محرم ( 7 ) .
لنا : قوله تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 355 - 356 .
( 2 ) المقنعة : ص 521 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 610 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 353 .
( 6 ) الإنتصار : ص 125 .
( 7 ) الوسيلة : ص 313 .
( 8 ) البقرة : 223 .