والأخير عندي هو الحق ، لما تقدم من انتقال المبيع بالعقد .
وابن البراج اختار الأول ( 1 ) ، وليس بجيد .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط في عدة الوضع : أقل ما يمكن أن تضع فيه
الحمل عند المخالف ثمانون يوما ، لأنه يحتمل أن يتزوجها فتحبل ، فتبقى النطفة
أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة ، فإن ادعت وضع الحمل
في دون ذلك فإنه لا يقبل قولها ، لأنه غير ممكن . قال : وليس لنا نص في هذا ،
فالاحتياط أن نقول كذلك ، لأنها تخرج من العدة بذلك إجماعا ( 2 ) .
وقال ابن البراج : وإن كانت عدتها بالوضع فأقل ما يمكن أن تضع فيه
ثمانون يوما ، لأنه يحتمل أن يتزوجها ( 3 ) الرجل فتحبل ، فتبقى النطفة أربعين
يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة ، فإن ادعت وضع الحمل دون
ذلك لم يقبل قولها ، لأنه غير ممكن . قال : وهذا وإن كان قول للمخالفين
فالاحتياط يقتضي أن نقول به ، لأنها تخرج من العدة بذلك إجماعا . ولأنه
ليس في ذلك نص معين فنقول بما يتضمنه فيه ( 4 ) .
وقال ابن حمزة - ونعم ما قال - : أقل ما تنقضي به عدة الحامل أربعون
يوما ، لأن في هذه المدة تصير النطفة علقة ( 5 ) . وهو حسن ، لأنا قد بينا انقضاء
العدة بوضع العلقة إذا ظن أنها مبدأ خلق آدمي .
واعلم أن ابن إدريس قال في باب الجناية على الجنين : إن النطفة تمكث
عشرين يوما ثم تصير علقة ثم تمكث العلقة عشرين يوما فتصير مضغة ( 6 ) .
فعلى هذا تنقضي العدة بعشرين يوما ، وسيأتي البحث إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 335 - 336 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 101 .
( 3 ) في المصدر : يتزوجها فيدخل بها .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 291 - 292 .
( 5 ) الوسيلة : ص 325 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 416 .