وقال في الخلاف إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبورا لا يكون محرما
لها ، فلا يجوز أن يخلو بها ولا يسافر معها ، واستدل بإجماع الفرقة وطريقة
الاحتياط . قال : وأما الآية فقد روي أصحابنا أن المراد بها الإماء دون العبيد
الذكران ( 1 ) . وهو اختيار ابن إدريس ( 2 ) .
فقد روي في التهذيب عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام -
قال : قلت له : يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى
شعورهن ؟ فقال : لا ( 3 ) .
وعن محمد بن إسماعيل في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام
- عن قناع النساء الحرائر من الخصيان ، فقال : كانوا يدخلون على بنات أبي
الحسن - عليه السلام - ولا يتقنعن ( 4 ) .
قال الشيخ : هذا الخبر خرج مخرج التقية والعمل على الخبر الأول ، وإنما
أجازوا في الخبر الثاني تقية من سلطان الوقت . وقد روي في حديث آخر أنه لما
سئل - عليه السلام - عن ذلك فقال : أمسك عن هذا ولم يجبه . وهذا يدل على
ما ذكرناه من التقية ( 5 ) .
والحق عندي أن الفحل لا يجوز له النظر إلى مالكته ، أما الخصي ففيه
احتمال ، أقربه الجواز على كراهية ، للآية ، والتخصيص بالإماء لا وجه له ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 249 المسألة 5 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 609 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 480 ح 1925 ، وسائل الشيعة : ب 125 من أبواب مقدمات النكاح ح 2
ج 14 ص 166 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 480 ح 1926 ، وسائل الشيعة : ب 125 من أبواب مقدمات النكاح
ج 14 ص 166 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 480 ذيل الحديث 1926 وح 1927 وذيله ، وسائل الشيعة : ب 125 من
أبواب مقدمات النكاح ح 6 ج 14 ص 166 .