والجواب : المنع من عدم تعلق الغرض بخصوصيات الألفاظ .
مسألة : لو أتى بلفظ الأمر وقصد الإنشاء - مثل زوجني - قيل : يصح ( 1 ) .
قال الشيخ في المبسوط : لو تقدم القبول في النكاح فقال الزوج زوجنيها
فقال : زوجتكها صح ، وإن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف ، لخبر سهل
الساعدي ، قال الرجل : زوجنيها يا رسول الله ، فقال : زوجتكها بما معك من
القرآن ( 2 ) .
والوجه المنع لبعده عن الإنشاء الموضوع له لفظ الماضي ، لدلالته مطلقا على
المطلوب .
قال ابن إدريس : لا بد أن يأتي بلفظ الأخبار في الإيجاب ، ولا يجوز أن
يأتي به بلفظ الأمر أو الاستفهام ( 3 ) . وهو مناسب لما قلناه .
مسألة : الأقوى أنه لا ينعقد بلفظ الاستقبال ، وبه قال ابن حمزة ( 4 ) ، مثل
أتزوجك ، لبعده عن الإنشاء ، واحتماله الوعد .
وقيل : يجوز ( 5 ) ، لما دل عليه رواية أبان بن تغلب في المتعة ، فإذا قالت : نعم
فهي امرأتك ( 6 ) .
المطلب الثاني : في لواحقه
مسألة : النكاح مستحب مع الشهوة والقدرة إجماعا ، ولو لم تتق النفس ففيه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 273 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 194 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 574 .
( 4 ) الوسيلة : ص 291 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 273 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 265 - 266 ح 1145 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المتعة ح 1 ج 14
ص 466 .