احتجوا بانقلاب المنقطع بلفظ التمتع مع الإخلال بالأجل دائما ، فلو لم
يكن من صيغه لم ينعقد .
والجواب : المنع من الصغرى وسيأتي .
مسألة : المشهور أن النكاح المتعة ينعقد بألفاظ ثلاثة : زوجتك وأنكحتك
ومتعتك .
وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : فأما نكاح المتعة فينعقد بما
ينعقد به المؤبد من الألفاظ ، وبقوله : أمتعيني نفسك وأجريني أيضا ( 1 ) . والوجه
ما تقدم أولا لما ذكرناه في المسألة السابقة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان لا يحسن العربية صح العقد بلفظ
التزويج بالفارسية ، وإن كان يحسنها لم ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج ، لأنه
لا دلالة عليه ، وادعى عليه الإجماع ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : وإن قدر المتعاقدان على القبول والإيجاب بالعربية عقدا بها
استحبابا ( 3 ) . والمعتمد الأول .
لنا : إنها عبارات أفادت إباحة ما هو حرام قلبها ، وذلك حكم شرعي
فيقف على الإذن ، ولم يثبت الإذن في غير العربي فيبقى على الأصل .
احتج بأن الفارسية بالنسبة إلى اللفظ العربية من قبيل المترادف فيصح
أن يقام مقامها ، لأن التركيب من عوارض المعاني بالذات وبالعرض للفظ ،
وليست الألفاظ مقصودة لذاتها ، وإنما هي آلات يتوصل بها إلى فهم المعاني ،
فأي لفظ أدى المعنى إليه حصل به الغرض ولا تعلق لنظر الحكيم بخصوصية
لفظ دون لفظ .
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 246 المسألة 152 س 33 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 193 و 194 .
( 3 ) الوسيلة : ص 291 .