الفصل الثاني
في العقد وأوليائه
وفيه مطالب :
الأول : في العقد وصيغته
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا ينعقد عقد الدوام إلا بلفظين : زوجتك
وأنكحتك ( 1 ) ، وبه قال ابن الجنيد ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) ،
وابن حمزة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، ونقل عن بعض علمائنا انعقاده بلفظ المتعة
أيضا . والوجه الأول .
لنا : الأصل عصمة الفرج وصيانته عن الغير ، خرج عنه ما أجمعوا عليه
من الصيغ ، فيبقى الباقي على المنع الأصلي .
ولأن المتعة حقيقة في النكاح المنقطع في العرف الشرعي فيكون مجازا في
الدائم ، لأصالة عدم الاشتراك ، ولا يكفي في صيغ العقود ما يدل بالمجاز ، وإلا لم
ينحصر الألفاظ ، وهو باطل إجماعا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 193 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 246 المسألة 152 س 33 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 293 .
( 4 ) الوسيلة : ص 291 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 574 .