تزوج فرق بينهما ولم تحل له أبدا ( 1 ) .
وعد ابن حمزة في المحرمات على التأييد المعقود عليها في حال الإحرام من
الرجل وهو عالم بتحريمه ، دخل بها أو لم يدخل ( 2 ) . ولو عقد جاهلا بالتحريم ولم
يدخل بها فإذا علم بذلك فرق بينهما ، فإذا خرج من الإحرام جاهلا عقد عليها
إن شاء .
وقال أبو الصلاح : والمعقود عليها في إحرام معلوم والمدخول بها فيه على كل
حال ( 3 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 4 ) .
والذي بلغنا في هذا الباب ما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام -
والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبدا ( 5 ) . ومقتضى هذه
الرواية التحريم مع العلم سواء دخل بها أو لا ، وعدمه مع الجهل سواء دخل أو
لا ، عملا بالمفهوم .
مسألة : قد بينا فيما تقدم إن وطئ الشبهة ينشر حرمة المصاهرة .
وقال ابن إدريس : إن عقد الشبهة ووطئ الشبهة لا ينشر الحرمة ولا يثبت
به تحريم المصاهرة بحال ، وإنما أصحابنا رووا أنه يلحق به الوالد ولا يحد فاعله ،
وما سوى هذين الحكمين فحكمه حكم وطئ الحرام ، وعند الشافعي ينشر تحريم
المصاهرة ولا يثبت به حرمة المحرم ، وإن كان شيخنا قد أورد ذلك في مبسوطه
فهو رأي الشافعي لا رأي الإمامي ( 6 ) . وليس بجيد ، وقد تقدم البحث في
ذلك .
مسألة : المشهور كراهة القابلة وابنتها .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 75 - 76 .
( 2 ) الوسيلة : ص 292 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 286 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 553 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 305 ح 1272 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1
ج 14 ص 378 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 535 - 536 .