نعم الأحكام الشرعية المتعلقة بالنسب منفية هنا لحكمة شرعية ، أما حقيقة
البنتية والأمومية والأختية فلا .
وهذه المسألة وإن اتفقا على الحكم فيها لكن الخلاف في العلة ، وقد يترتب
عليه اختلاف في أحكام أخر ، فعلى قول الشيخ لا يحل على الكافر ، ويلزم
ابن إدريس الحل عليه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا عقد المحرم على امرأة وهو عالم بأن ذلك
محرم عليه فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، فإن لم يكن عالما بذلك فرق بينهما ، فإذا
أحلا وأرادا أن يستأنفا العقد فعلا وليس عليهما شئ ( 1 ) . ولم يفصل إلى
الدخول وعدمه ، فمقتضى التحريم مع العلم بالنهي وإن لم يدخل ، والإباحة مع
الدخول والجهل . وتبعه ابن البراج ( 2 ) .
وقال المفيد : من عقد على امرأة وهو محرم مع العلم بالنهي عن ذلك فرق
بينهما ولم تحل له أبدا ( 3 ) . ولم يتعرض للجهل ولا للدخول ، لكن يدل من حيث
المفهوم على ما قاله الشيخ .
وقال سلار : وأن لا يكون عقد عليها في إحرام فإنه لا يصح ويحرم عليه
أبدا ( 4 ) . وأطلق في الجهل وعدم الدخول .
وقال في الخلاف : إذا تزوجها في حال إحرامها جاهلا فدخل بها فرق
بينهما ولم تحل له أبدا ، وإن كان عالما ولم يدخل بها فرق أيضا بينهما ولم تحل له
أبدا ( 5 ) .
وقال الصدوق في المقنع : ولا يجوز للمحرم أن يتزوج ولا يزوج المحل ، وإذا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 291 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 183 .
( 3 ) المقنعة : ص 501 .
( 4 ) المراسم : 149 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 322 المسألة 99 .