وقال ابن أبي عقيل : وقد قيل : إن أهل الكتابين مماليك للإمام فطلاقهن
وإعدادهن كطلاق الإماء وعددهن سواء ، وهذا خبر لا يصححه أكثر علماء
الشيعة عن آل محمد - عليه وعليهم السلام - .
والمعتمة قول الأكثر ، لعموم قوله تعالى : ( ورباع ) ( 1 ) وحجة ابن بابويه
ضعيفة .
المطلب الرابع : في بقايا أسباب التحريم
مسألة : المخلوقة من ماء الزاني تحرم عليه ، قاله الشيخ في الخلاف ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) .
واستدل عليه في الخلاف بوجهين : الأول : إنه إذا زنى بامرأة حرم عليه
بنتها وانتشرت الحرمة وهذه بنتها ، وطريقة الاحتياط يقتضي تجنب هذه .
الثاني : قوله تعالى : ( وبناتكم ) وهذه بنته لغة وإن لم تكن شرعا ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : بالتحريم أيضا ، لكن لا من هذه الحيثية بل من حيث
إن بنت الزنا كافرة ، ولا يحل على المسلم نكاحها وليس بنتا له شرعا ، وعرف
الشرع هو الطارئ على عرف اللغة ( 5 ) .
وهذا الكلام خطأ ، أما أولا : فللمنع من كفر ولد الزنا وأي دليل ظهر له
على ذلك ، وأما ثانيا : فللمنع من طريان عرف شرعي في ذلك ، لقوله تعالى :
( إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ) ( 6 ) فجعل المولدة مطلقا أما فتكون المتولدة بنتا
على حسب القانون اللغوي .
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 310 المسألة 83 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 209 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 311 ذيل المسألة 83 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 526 .
( 6 ) المجادلة : 2 .