عن أبيه الباقر - عليه السلام - عن علي - عليه السلام - إن امرأة مجوسية أسلمت
قبل زوجها ، قال علي - عليه السلام - : أتسلم ؟ قال : لا ، ففرق بينهما ( 1 ) ثم قال : إن
أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم
أسلمت فأنت خاطب من الخطاب .
قال ابن إدريس : قول الشيخ : ( إذا كان الرجل بشرائط الذمة فإنه يملك
عقدها ، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ولا الخلوة بها ) مما يضحك الثكلى
إن كانت زوجته فلا يحل أن يمنع منها ، ثم إن منع منها ومن الدخول إليها فإن
نفقتها تسقط ، لأن النفقة عندنا في مقابلة الاستمتاع ، وهذا لا يتمكن من ذلك
فتسقط النفقة عنه ( 2 ) .
وهذا جهل منه وجرأة عظيمة على شيخنا المقدم في جميع العلوم وتسلطه
بمثل هذا الكلام العظيم ، خصوصا وقد ذكر في عدة مواضع أن النهاية كتاب خبر ،
فأي غضاضة على الشيخ في الرواية التي ينقلها ، وأي دليل قاده إلى التلازم بين
الزوجية وعدم المنع منها ، فكثير من الزوجات يمنع الزوج عن زوجته ، وأمر
النفقة ظاهر ، فإن الامتناع حصل منه أو من الشارع حيث حكم به ، فأشبه المرتد
أو صاحب الحائض ، وكما في زمان العدة للانتظار .
مسألة : قال ابن أبي عقيل : ولا يجمع في نكاح الإعلان من اليهود والنصارى
إلا أربع فما دونهن وهذا هو المشهور عند باقي علمائنا .
وقال علي بن بابويه في رسالته وابنه الصدوق في مقنعه : ولا يجوز أن
يتزوج من أهل الكتاب ولا من الإماء إلا اثنتين ، ولك أن تتزوج من الحرائر
المسلمات أربعا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( م 3 ) وفاقا لما في التهذيب ، وفي المطبوع و ( ق 2 ) العبارة هكذا : ( فقال علي عليه السلام :
لا يفرق بينهما ) وفاقا لما في الوسائل ، انظر التهذيب 7 : 301 / 1257 ، والوسائل 14 : 421 ،
الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 2 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 543 .
( 3 ) المقنع : ص 102 .