ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال : لا يتزوج بتزويج جديد ( 1 ) .
والشيخ استدل في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
واحتج على ما قاله في النهاية بما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ،
عن أحدهما - عليهما السلام - أنه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا
أسلمت امرأته ولم يسلم قال : هما على نكاحهما ولا يفرق بينهما ، ولا يترك
( أن ) يخرج بها من دار الإسلام إلى دار الهجرة ( 3 ) .
وما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إن
أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ،
وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ولا يبيت معها ولكنه يأتيها
بالنهار ، وإنما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى
انقضاء العدة ، فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي
امرأته ، وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها ،
وكذلك جميع من لا ذمة له ، ولا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية
وهو يجد حرة أو أمة ( 4 ) .
والجواب عن الأول : بضعف سند الرواية وإرسالها . وعن الثاني :
بالمعارضة بالرواية الأولى من طرقنا ، وبما رواه السكوني ، عن جعفر - عليه السلام -
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 300 ح 1255 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 5 ج 14
ص 417 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 326 ذيل المسألة 105 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 300 ح 1254 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 1
ج 14 ص 420 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 302 ح ح 1259 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 5 ج 14
ص 421 .