على أن لها الفسخ في نكاح نفسها فليس إلا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . ولم
يتعرض هنا لفسخ نكاح الأمة .
وقال ابن حمزة : للحرة الخيار بين الرضا وفسخ عقد نفسها ، وروي وبين
فسخ نكاح الأمة ( 2 ) .
وفي رواية يحيى بن الأزرق قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم يعلمها بأن له امرأة وليدة ، فقال : إن
شاءت الحرة أقامت وإن شاءت لم تقم ، قلت : قد أخذت المهر فتذهب به ؟
قال : نعم بما استحل من فرجها ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا جمع بين العقد على الأم والبنت في
حال الشرك بلفظ واحد ثم أسلم كان له إمساك أيتهما شاء ويفارق
الأخرى ( 4 ) .
وفي المبسوط : إن لم يدخل بهما قيل : يتخير في إمساك أيتهما شاء ، وقيل
يثبت نكاح البنت ، ويقوى في نفسي الأول ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن الأم قد حرمت عليه
أبدا ، لأنها من أمهات نسائه ، فأما البنت فله أن يختارها ويمسكها زوجة ، لأنها
بنت من لم يدخل بها ، وإنما اختار شيخنا قول بعض المخالفين وإن كان لهم فيه
قول آخر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 318 المسألة 92 .
( 2 ) الوسيلة : ص 294 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 345 ح 1413 ، وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1
ج 14 ص 394 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 331 المسألة 108 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 221 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 547 .