لنا عموم قوله - عليه السلام - : لا يحرم الحرام الحلال ( 1 ) .
احتجوا بأنها منكوحة الأب ، وهو ممنوع ، وقد تقدم البحث فيما يناسب
ذلك .
المطلب الثالث : في التحريم بسبب الكفر
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على المشركات
على اختلاف أصنافهن يهودية كانت أو نصرانية أو عابدة وثن ، فإن اضطر إلى
العقد عليهن عقد على اليهودية والنصرانية ، وذلك جائز عند الضرورة ، ولا
بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار ( 2 ) .
وقال في الخلاف : المحصلون من أصحابنا يقولون : لا يحل نكاح من
خالف الإسلام لا اليهود ولا النصارى ولا غيرهم ، وقال قوم من أصحاب
الحديث من أصحابنا : يجوز ذلك ( 3 ) . واختار في كتابي الأخبار ( 4 ) التحريم
أيضا .
وقسم في المبسوط المشركين أقساما ثلاثة : من لهم كتاب وهم اليهود
والنصارى وأهل التوراة وأهل الإنجيل ، فهؤلاء عند المحصلين من أصحابنا لا
يحل أكل ذبائحهم ولا تزويج حرائرهم بل يقرون على أديانهم إذا بذلوا الجزية ،
وفيه خلاف بين أصحابنا ، وقال جميع الفقهاء : يجوز أكل ذبائحهم ونكاح
حرائرهم . فأما السامرية والصابئون فقد قيل : إن السامرة قوم من اليهود
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 كتاب النكاح ب 63 ح 2015 ص 649 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 299 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 311 المسألة 84 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 296 - 297 ب 26 ، الإستبصار : ج 3 ص 179 و 180 ذيل ح 652 .