فنكاحه باطل ( 1 ) .
وعن حذيفة بن منصور قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل
تزوج أمة على حرة لم يستأذنها ، قال : يفرق بينهما ، قلت : عليه أدب ؟ قال :
نعم اثني عشر سوطا ونصف ، ثمن حد الزاني وهو صاغر ( 2 ) .
والجواب : الحمل على أنه آيل إلى البطلان بتقدير إعراض ( 3 ) الحرة ، وإن
كان ما قالوه ليس بعيدا من الصواب .
المسألة الثانية : إذا أمضت الحرة العقد مضى ، ولم يكن لها بعد ذلك اختيار ،
ولا يحتاج إلى تجديد عقد على الأمة ، اختاره أكثر الأصحاب . خلافا لابن
إدريس ( 4 ) ، وقد تقدم مثله في العمة والخالة .
المسألة الثالثة : هل للحرة أن تفسخ عقد نفسها لو دخلت الأمة عليها ؟ قال
الشيخان ( 5 ) : نعم ، وبه قال ابن البراج ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) ، وابن
إدريس ( 9 ) ثم رجع عنه . ويحتمل المنع على قول ابن أبي عقيل ، والتقريب من
الطرفين كما تقدم في العمة والخالة .
المسألة الرابعة : إذا فسخت الحرة عقد نفسها وأبت واعتزلت وصبرت إلى
انقضاء عدتها قال ابن إدريس : إنه يكون ذلك فراقا بينها وبين الزوج ، ولا
تحل له الأمة بالعقد الأول ، بل لا بد لها من عقد ثان ، لأن الأول وقع باطلا ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 344 ح 1408 ، وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1
ج 14 ص 392 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 344 ح 1411 ، وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2
ج 14 ص 394 .
( 3 ) ق 2 : اعتراض .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 545 .
( 5 ) المقنعة : ص 506 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 302 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 188 .
( 7 ) المراسم : ص 150 .
( 8 ) الوسيلة : ص 294 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 546 .