أزواجهم ) ( 1 ) . ولأنهما إما أن ترضيا بالعقد فيصح الجمع عندنا وأما ألا ترضيا
فيبطل ، إذ كل عقد موقوف على رضى الغير يبطل بعدمه .
وما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال :
سألته عن امرأة تتزوج على عمتها وخالتها ؟ قال : لا بأس ، وقال : تزوج العمة
والخالة على ابنة الأخ وبنت الأخت ، ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة
والخالة إلا برضى منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل ( 2 ) . لكن كلام الأصحاب
ليس فيه استبعاد ، لأن عقد الداخلة صحيح في نفسه ، لصدوره عن أهله في
محله جامعا لشرائطه ، ولا يؤثر تجدد البطلان بفسخ العمة أو الخالة له ( 3 ) في
صحته الأصلية كغيره من العقود الموقوفة على رضى الغير ، وإذا وقع صحيحا
تساوت نسبته ونسبة عقد المدخول عليها ، فكما كان لها فسخ عقد الداخلة كان
لها فسخ عقدها .
المقام الثاني : هل للعمة والخالة فسخ نكاح الداخلة ؟ نص الشيخان ( 4 )
عليه ، وهو المعتمد .
لنا : إنه بغير رضاهما منهي عنه فيقع باطلا ، ولما تقدم من حديث علي بن
جعفر .
وما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - عن علي - عليه
السلام - إنه أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 333 ح 1368 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3
ج 14 ص 375 .
( 3 ) ليس في ق 2 .
( 4 ) تقدم في أول المسألة ، وقد ذكرا التخيير .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 332 ح 1376 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4
ج 14 ص 376 .