اعتقادا ( 1 ) . والجواب : الأدلة غير منحصرة فيما ذكره ، وقل أن يوجد شئ منها في
الفروع ، والأصل إنما يصار إليه مع عدم دليل يخرج عنه ، ولا امتناع في اقتضاء
وطئ الثانية تحريم الأولى ، فإذا وجدت الروايات الخالية عن المعارض وجب
الحكم به ، وما ذكره استحسان لا يجوز العمل به .
مسألة : لو جمع بين الأم والبنت انفسخ عقدهما وحرمت البنت إن دخل
بالأم مؤبدا ، وإلا استأنف العقد ، سواء كانت بنت نسب أو رضاع . إذا تقرر
هذا فإذا تزوج بامرأتين ثم ( 2 ) بصغيرتين وأرضعتهما الكبيرتان قبل الدخول قال
ابن إدريس : سقط مهر الكبيرتين ؟ لأن الفسخ جاء من قبلهن قبل الدخول
فبطل المهر ، فأما الصغيرتان فإنهن لا يحرمن عليه ، فمهورهن ثابتة في ذمته لا
تسقط ( 3 ) . وفيه نظر ، لأن العقد قد انفسخ فيجب المهر أو نصفه ، ويرجع به على
الكبيرتين .
قال : ولو تزوج صغيرة فأرضعتها امرأته حرمتا جميعا إن كان دخل
بالكبيرة ، وإلا فالكبيرة ، وتحل الصغيرة ، لعدم الدخول بأمها ، قال : وشيخنا
أطلق ذلك في نهايته من غير تفصيل ، فإنه قال : حرمتا عليه ( 4 ) .
وقول الشيخ هو الحق ، لأنه جامع بين الأم والبنت فحرمتا معا ، لكن الأم
مؤبدا والبنت جمعا ، فلا بد من عقد مستأنف .
مسألة : قال سلار : وإن زنت امرأته لم يحرم عليه إلا أن تصر ( 5 ) والاستثناء
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 538 .
( 2 ) ق 2 : بامرأتين كبيرتين ثم .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 541 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 540 .
( 5 ) المراسم : ص 149 .