يقتضي التحريم مع الإصرار .
وهذا قد أخذه من الشيخ المفيد ، فإنه قال : إذا كان للرجل امرأة ففجرت
وهي في بيته وعلم ذلك من حالها كان بالخيار إن شاء أمسكها وإن شاء
طلقها ، ولم يجب عليه لذلك فراقها ، ولا يجوز له إمساكها وهي مصرة على
الفجور ، فإن أظهرت التوبة جاز له المقام عليها ، وينبغي له أن يعتزلها بعد ما
وقع من فجورها حتى يستبرئها ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : فإذا أصرت المرأة عند زوجها على الزنا انفسخ نكاحها على
قول بعض الأصحاب ( 2 ) .
والوجه عدم التحريم ، لقوله - عليه السلام - : ( لا يحرم الحرام الحلال ) ( 3 ) .
وما رواه عباد بن صهيب ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا بأس أن
يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني ، وإن لم يقم عليها الحد فليس
عليه من إثمها شئ ( 4 ) . وللأصل .
احتج سلار بأن أعظم فوائد النكاح التناسل ، وأعظم حكم الحد والزجر
عن الزنا اختلاط الأنساب ، فلو أبيح له نكاح المصرة على الزنا لزم اختلاط
الأنساب ، وهو محذور عنه شرعا .
والجواب : إنه لا نسب للزاني .
مسألة : يكره العقد على الفاجرة وإن كان يزني هو العاقد إذا لم يزن بها
في حرمة عقد وعدة وإن لم تتب ، وليس ذلك محظورا ، اختاره الشيخ في
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 504 .
( 2 ) الوسيلة : ص 294 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 649 ح 2015 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 331 ح 1362 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1
ج 14 ص 333 .