الصحيح ؟ لأنا نقول : قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن ابن
بكير ( 1 ) .
احتج ابن الجنيد بما رواه أبو بكر الحضرمي في الصحيح قال : قلت لأبي
جعفر - عليه السلام - : رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح أختها وهو لا يعلم ،
قال : يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 2 ) .
ولأنهما عقدان استباح بهما ظاهرا وطأهما فيتخير ، لامتناع الجمع وعدم
الأولوية ، كما في التقارن .
والجواب : إنا نقول بموجب الرواية ، والمراد إمساك الأولى بالعقد الثابت
المستقر ، وإن أراد إمساك الثانية طلق الأولى وابتدأ العقد على الثانية .
بقي هنا بحث وهو : إنه هل تحرم الأولى مدة عدة الثانية ؟ ظاهر كلام
الشيخ في النهاية ذلك ( 3 ) .
والوجه الحمل على الكراهية ، عملا بأصالة الإباحة ، ولوجود المقتضي
لها ، وهو العقد السابق السالم عن المعارض ، وهو تجدد على الأخت ، فإنه لا
يقتضي تحريما مع العلم ، لقوله - عليه السلام - : ( لا يحرم الحرام الحلال ) ( 4 )
وكذا مع الجهل ، والعدة غير مانعة ، لأنها بائنة ، والجمع بين الأختين منتف .
مسألة : لو ملك الأختين جاز له نكاح أيتهما شاء ، فإذا وطأ إحديهما حرم
عليه وطئ الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما ، فإن وطأ
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 375 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 285 ح 1205 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2
ج 14 ص 369 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 296 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 649 ح 2015 .