حلالا ( 1 ) .
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد
أن يتزوجها ، فقال : إذا تابت حل له نكاحها ، قلت : كيف تعرف توبتها ؟
قال : يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام ، فإن امتنعت واستغفرت ربها عرف توبتها ( 2 ) .
وعن عمار بن موسى الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ فقال : إن أنس منها رشدا
فنعم ، وإلا فليراودها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوجها ( 3 ) .
والجواب : إن في طريق الروايتين ضعفا ، مع أن أبا بصير في الأولى لم
يسندها إلى إمام ، وبحملها على الكراهة ، مع أن في مضمونها إشكالا .
مسألة : المشهور تحريم نكاح بنت الأخ والأخت على نكاح العمة والخالة إلا
برضائهما ، فإن رضيت العمة والخالة صح الجمع ، وله أن يدخل العمة والخالة
على بنت الأخ وبنت الأخت وإن لم ترض البنتان ، ذهب إليه الشيخان ( 4 ) ،
والسيد المرتضى ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) وأكثر علمائنا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 327 ح 1345 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3
ج 14 ص 331 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 327 ح 1348 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 7
ج 14 ص 332 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 328 ح 1349 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2
ج 14 ص 331 .
( 4 ) المقنعة : ص 505 ، والنهاية ونكتها : ج 2 ص 301 .
( 5 ) الإنتصار : ص 116 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 188 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 286 .
( 8 ) المراسم : ص 150 .
( 9 ) منهم السيد ابن زهرة في الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 18 : 271 ، ويحيى بن سعيد في
الجامع للشرائع : 429 ، والمحقق في شرائع الإسلام 2 : 228 .