الخلاف ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 3 ) .
وقال المفيد : فإن فجر بها وهي غير ذات بعل ثم تاب من بعد ذلك وأراد
أن ينكحها بعقد صحيح جاز له ذلك بعد أن تظهر منها هي التوبة أيضا
والاقلاع ( 4 ) .
وقال الشيخ في النهاية : إذا فجر بامرأة غير ذات فلا يجوز له العقد عليها
ما دامت مصرة على مثل ذلك الفعل ، فإن ظهر له منها التوبة جاز له العقد
عليها ويعتبر توبتها بأن يدعوها إلى ما كان منه ، فإن أجابت امتنع من العقد
عليها ، وإن امتنعت عرف بذلك توبتها ( 5 ) . وتبعه ابن البراج ( 6 ) .
وعد أبو الصلاح في المحرمات الزانية حتى تتوب ( 7 ) ، وأطلق .
لنا : أصالة الإباحة .
ولأن الزنا لا حرمة له فأشبه الأجنبي .
ولأن الزنا لو منع حكم العقد من الدخول في الوجود لكان رفعه بعد وجوده
أولى ، والتالي باطل ، لما تقدم من المسألة السابقة ، فالمقدم مثله .
وبيان الشرطية : إن الحادث أقوى من الباقي ، لأنه متعلق السبب قطعا ،
بخلاف الباقي عند جماعة .
وما رواه الحلبي في الصحيح قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : أيما
رجل فجر بامرأة حراما ثم بدا له أن يتزوجها حلالا فإذا أوله سفاح وآخره
نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها ثم اشتراها بعد فكانت له
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 300 المسألة 71 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 168 ذيل الحديث 616 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 544 .
( 4 ) المقنعة : ص 504 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 300 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 188 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 286 .