الإطلاق يحل واحدة مطلقة وتحرم أخرى مطلقة وقد عقد عليهما معا فيدخلان
في العقد ، إذ لا وجود للكلي إلا في جزئياته .
واعلم أن الرواية في طريقها علي بن السندي ، ولا يحضرني الآن حاله ، غير
أن طريق الشيخ إلى ابن أبي عمير جيد ، وهو الراوي ، ولا يضر الإرسال ، لأن
مراسيل ابن أبي عمير معمول عليها .
احتج ابن إدريس بأنه عقد منهي عنه ( 1 ) ، والنهي يدل على الفساد .
مسألة : الاعتبار في التقارن والترتيب في العقد لا بالخطبة عند أكثر
علمائنا .
وقال ابن الجنيد : ولا يجوز لمسلم أن يجمع في عقد واحد على أكثر من أربع
نسوة ، ولا أن يفرق العقود ويجمعهن بالملك لفروجهن في وقت واحد ، ولا أن
يعقد على أختين كذلك ، فإن فعل ذلك في العقد على خمس صح العقد على
أربع وبطل عن واحدة وكذلك في الأختين ، ويبطل العقد على المذكورة آخرهن
أما في الخطبة أو في إجابة الولي ، فإن لم يقع هناك تسمية ولا إشارة كان الزوج
مخيرا في التي تحل منهن .
لنا : إن المقتضي للإباحة والتحريم إنما هو العقد دون الخطبة وإجابة الولي .
مسألة : لو عقد على الأختين مرتبا صح عقد الأولى وبطل الثاني ، فإن وطأ
الثانية فرق بينهما .
قال الشيخ في النهاية : ولا يرجع إلى نكاح الأولة حتى تخرج التي وطأها
من عدتها ( 2 ) ، وبه قال ابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 539 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 296 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 184 .
( 4 ) الوسيلة : ص 293 .