مسألة : لا يجوز الجمع بين الأختين في العقد ولا بين الخمس ولا بين
الاثنين وعنده ثلاث إجماعا ، فإن فعل دفعة قال الشيخ في النهاية : يتخير في
الأختين إن شاء ( 1 ) . وكذا في الزائد على الأربع ، وهو قول ابن الجنيد ، وابن
البراج ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : يبطل العقد ( 3 ) ، وبه قال ابن حمزة ( 4 ) . والمعتمد الأول .
لنا : ما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما
السلام - في رجل تزوج أختين في عقد واحد ، قال : هو بالخيار أن يمسك أيتهما
شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 5 ) .
وفي الحسن بن جميل بن دراج ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل تزوج
خمسا في عقد ، قال : يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع ( 6 ) .
ولأن المقتضي للإباحة ثابت ، والمانع لا يصلح للمعارضة فيجب ثبوت
الحكم . أما وجود المقتضي فلأن المقتضي للإباحة - وهو العقد - ثابت ، إذ
العقد عليهما عقد على كل واحدة منهما ، وأما انتفاء المعارض فلأنه ليس إلا
انضمام العقد على الأخت الأخرى إليه ، لكنه لا يقتضي تحريم المباح ، كما لو
جمع بين محرمة عينا ومحللة عينا في عقد واحد ، وكما لو جمع بين المحلل والمحرم في
البيع ، ولا فرق إلا الإطلاق والتعيين ، ولا أثر له في التحريم ، إذ في التعيين تحرم
واحدة معينة فيبطل العقد عليها ، وتحل أخرى معينة فيحل العقد عليها ، وفي
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 296 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 185 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 539 .
( 4 ) الوسيلة : ص 294 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 285 ح 1203 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2
ج 14 ص 368 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 295 ح 1237 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد
ح 1 ج 14 ص 403 .