وقال ابن إدريس : لا دليل على صحة هذه الرواية ، والذي يقتضيه أصول
المذهب أنه لا يمنع من وطئ امرأته الأولى ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : لو تزوج بأخت امرأته وهو لا يعلم فرق بينهما إن كان لم
يدخل بالثانية ، فإن دخل بالأخيرة خير أيتهما شاء ، ولا يقرب التي يختار حتى
ينقضي عدة التي فارق ، فإن أحب العود إلى التي فارقها لم يجز له أن يعقد حتى
يفارق التي كانت في حباله ، إما بطلاق بين أو خلع تبين به عصمتها ، ثم
لا يكون له عليها رجعة أو تموت والمعتمد الأول .
لنا : إن الأولى زوجة ثبت نكاحها والعقد عليها ، فلا يؤثر فيه العقد
المتجدد ، ويختص البطلان بالمتجدد ، لأنه المنهي عنه الواقع باطلا ، لأن الجمع
يتحقق به ، فلا وجه للتخير .
وما رواه زرارة في الصحيح قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن
رجل تزوج امرأة بالعراق ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى فإذا هي أخت
امرأته التي بالعراق ، قال : يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ، ولا يقرب المرأة
حتى تنقضي عدة الشامية ، قلت : فإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها وهو لا يعلم أنها
أمها ، قال : قد وضع الله تعالى عنه جهالته بذلك ، ثم قال : إذا علم أنها أمها
فلا يقربها ولا يقرب البنت حتى تنقضي عدة الأم منه ، فإذا انقضت عدة الأم
حل له النكاح البنت ، قلت : فإن جاءت الأم بولد ، قال : هو ولده ويكون ابنه
أخا لامرأته ( 2 ) .
لا يقال : في طريق الرواية ابن بكير وهو فطحي فكيف جعلتم الرواية في
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 536 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 285 ح 1204 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1
ج 14 ص 368 .