والتقبيل بشهوة ليس شئ منها دخولا . والتقريب بعد ذلك أن نقول : لم يفرق
أحد بين البنت وأم الأمة ، وقد ثبت في البنت الإباحة وكذا أم الأمة .
وما رواه عيص بن القاسم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل باشر امرأته وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها ، قال :
إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس ، وإن كان أفضى فلا يتزوج ( 1 ) .
احتج الآخرون بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما
السلام - قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها
أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج
ابنتها ( 2 ) .
وعن أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن رجل تزوج
امرأة فمكث معها أياما لا يستطيعها غير أنه قد رأى منها ما يحرم على غيره ثم
طلقها أيصلح له أن يتزوج ابنتها ؟ فقال : لا يصلح له وقد رأى من أمها ما
رأى ( 3 ) . ومثله رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - ( 4 ) .
والجواب : ما قاله الشيخ في الإستبصار من الحمل على الكراهة دون
التحريم ، لأنه تعالى علق التحريم على الدخول حسب ما تضمنه الخبر الأول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 280 ح 1186 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3
ج 14 ص 35 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 280 ح 1187 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1
ج 14 ص 353 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 280 ح 1188 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2
ج 14 ص 353 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 280 ح 1187 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ذيل
الحديث 2 ج 14 ص 353 .
( 5 ) الإستبصار : ج 3 ص 163 ذيل الحديث 592 .