ثم استدل عليه بما رواه أبو الصباح الكناني ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في
بطنها . على أن محمد بن مسلم الراوي لهذا الحديث قد روى موافقا لما
قدمناه ( 1 ) .
روى العلاء في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما
السلام - قال : سألته عن المتوفى عنها زوجها ألها نفقة ؟ قال : لا ، ينفق عليها
من مالها ( 2 ) .
والوجه ما فصلناه أولا .
مسألة : قوى الشيخ في المبسوط : أن النفقة في المطلقة طلاقا بائنا إذا
كانت حاملا للحمل ( 3 ) ، وهو ظاهر كلام ابن حمزة ( 4 ) .
وقال ابن زهرة : إنها للحامل ( 5 ) .
والوجه ما قاله الشيخ ، عملا بالدوران .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) : المتوفى عنها زوجها
إذا كانت صغيرة عليها الحداد بلا خلاف ، وينبغي لوليها أن يجنبها ما يجب
على الكبيرة اجتنابه من الإحداد ( 8 ) . واستدل بعموم الخبر وطريقة
الاحتياط . وما روي أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وآله - فقالت : يا
رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفأكحلها ؟ فقال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 152 ح 526 وذيله .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 152 ح 527 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب النفقات ح 6 ج 15
ص 235 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 275 .
( 4 ) الوسيلة : ص 328 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : هامش ص 554 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 73 المسألة 28 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 265 .
( 8 ) م 3 : الحداد .