واختار ابن إدريس ( 1 ) مذهب الشيخ في المبسوط .
والمعتمد ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : أصالة البراءة .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إن
الحرة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة ، إلا أن الحرة
تحد ، والأمة لا تحد ( 2 ) .
احتج الشيخ ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) بقوله - عليه السلام - : ( لا يحل لامرأة
تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ، إلا على الزوج
أربعة أشهر وعشرا ) ولم يفرق .
والجواب : أن هذه الرواية لم تصل إلينا مسندة ( 5 ) إلى النبي - صلى الله
عليه وآله - وإنما رواها الشيخ مرسلة لا حجة فيها . والعجب أن ابن إدريس
ترك مقتضى العقل ، وهو أصالة البراءة من التكليف بالحداد ، وما تضمنته
الرواية الصحيحة التي قدمناها . وعول على هذا الخبر المقطوع السند مع
ادعائه أن خبر الواحد المتصل لا يعمل به فكيف المرسل ؟ وهذا يدل على
قصور قريحته وعدم تفطنه لوجوه الاستدلال .
مسألة : قال الشيخان : عدة الطلاق من حين وقوعه ، وعدة الوفاة من حين
يبلغ المرأة الخبر ( 6 ) .
قال المفيد : فلو ( 7 ) طلق الغائب ثم ورد الخبر عليها وقد حاضت من يوم
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 745 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 153 ح 529 ، وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب العدد ح 2 ج 15 ص 472 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 72 المسألة 26 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 745 .
( 5 ) م 3 : مستندة .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 248 - 249 .
( 7 ) ق 2 : لو ، م 3 : ولو .