لا ، ولم يسأل هل هي كبيرة أو صغيرة ، فدل على أن الحكم لا يختلف .
وتبعه ابن البراج ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : ولي في الصغيرة نظر ، لأن لزوم الحداد حكم شرعي
وتكليف سمعي ، والتكاليف لا تتوجه إلا على العقلاء ، وإنما ذهب شيخنا
في مسائل خلافه إلى أن الصغيرة يلزمها الحداد ، ولم يدل بإجماع الفرقة ولا
بالأخبار ، وهذه المسألة لا نص لأصحابنا عليها ولا إجماع ( 2 ) .
وقول ابن إدريس لا بأس به ، لأن الحداد هو ترك ما يحصل به الجمال
والزينة ولبس الثياب المزعفرات والملونات التي تدعو النفس إليها ويميل
الطباع نحوها ، وهو إنما يؤثر في البالغ دون الصبية غالبا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : المتوفى عنها زوجها إذا كانت أمة لا
حداد عليها ( 3 ) .
وقال في المبسوط : عليها الحداد ( 4 ) .
وابن البراج اختار الأول في كتابيه ( 5 ) معا . وهو أيضا مذهب ابن الجنيد
من متقدمي علمائنا .
وشيخنا المفيد ( 6 ) ، وابن أبي عقيل من المتقدمين ، وأبو الصلاح ( 7 ) ،
وسلار ( 8 ) لم يفصلوا ، بل أوجبوا الحداد على المعتدة للوفاة .
وقال ابن حمزة : وتلزم الحداد كل زوجة صحيحة الزوجية تعتد عن
الوفاة ( 9 ) . وهو يدل على وجوبه على الأمة .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 331 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 739 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 491 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 265 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 319 .
( 6 ) المقنعة : ص 535 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 313 .
( 8 ) المراسم : ص 165 .
( 9 ) الوسيلة : ص 329 .