ولم يطلقها فلا شئ عليه ) لأن الوجه أن نحمله على أن المرأة إذا اختارت المقام
معه واختار هو أيضا ذلك ورضيت بذلك عن الدية كان ذلك جائزا ، ولا يجوز
له وطؤها على حال على ما تضمنه الخبر الأخير حتى نعمل بالأخبار كلها ( 1 ) .
ثم قال : وأما ما رواه الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن
السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي - عليه السلام - إن رجلا أفضى امرأة
فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك فجعلها من
ديتها وجبر الرجل على إمساكها . قال : فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب
من التقية ، لأن ذلك مذهب كثير من العامة ( 2 ) .
ونحن في هذه المسألة من المتوقفين .
تنبيه : التحريم منوط بالإفضاء وإطلاق الشيخ في النهاية مشكل ، والظاهر
أن مراده ذلك .
تذنيب : إذا أفضاها وجب عليه المهر والنفقة ما داما حيين ، فإذا مات
أحدهما سقطت النفقة ، قال في الخلاف : هذا إذا كان في عقد صحيح أو
شبهة ، فأما إذا كان مكرها لها فإنه يلزمه ديتها ولا مهر ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة ، لأصالة البراءة ، وقوله :
( لا مهر لها مع الإكراه ) غير واضح ، لأنا نجمع عليه الأمرين الدية والمهر ،
لأنها ليست بغيا ، والنهي إنما هو عن مهر البغي ( 4 ) .
وقول ابن إدريس جيد .
مسألة : قد بينا فيما سلف أن الزنا ينشر حرمة المصاهرة على قول كثير من
أصحابنا ، ومنع آخرون منه ، ويلزم القائل بذلك في الزنا القول به في عقد
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 295 ح 1111 وذيله .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 295 ح 1112 وذيله .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 395 المسألة 41 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 605 .