قلت : فإنه ( 1 ) عاد ، قال : يضرب ، فإنه يوشك أن ينتهي . قال يونس : يضرب
ضرب أدب ليس بضرب الحدود ، لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يصح اللعان إلا عند الحاكم أو من يقوم
مقامه من خلفائه ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يكون اللعان إلا بحضرة الإمام أو خلفائه .
وقال ابن حمزة : اللعان يصح عند الحاكم وخليفته ومن يرضى به
الزوجان ( 4 ) . وهو قول الشيخ في موضع آخر من المبسوط ( 5 ) . والوجه الأول .
لنا : أنه حكم شرعي تتعلق به كيفيات وأحكام وهيئات فيناط بالإمام أو
خليفته ، لأنه منصوب لذلك .
مسألة : المشهور أن سبب اللعان اثنان : قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء
المشاهدة ، ونفي الولد .
وقال الصدوق في المقنع : لا يكون اللعان إلا بنفي الولد . فلو أن رجلا
قذف امرأته ولم ينكر ولدها لم يلاعنها ، ولكنه يضرب حد القاذف ثمانين
جلدة ( 6 ) .
والمعتمد الأول ، وهو مذهب الشيخين ( 7 ) ، والشيخ علي بن بابويه ، وابن
هامش
( 1 ) في المصدر : فإن .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 196 ح 690 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللعان ح 2 ج 15
ص 609 - 610 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 197 .
( 4 ) الوسيلة : ص 338
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 223 .
( 6 ) راجع المقنع : ص 120 ، وفيه : ( فهو أن يرمي الرجل امرأته بالفجور وينكر ولدها . . . ) .
( 7 ) المقنعة : ص 542 ، والخلاف : ج 3 ص 32 المسألة 5 .