رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامهما
أخذ الميراث زوجها ( 1 ) .
وعن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي - عليهم
السلام - في رجل قذف امرأته ثم خرج وجاء وقد توفيت ، قال : يخير واحدة من
ثنتين ، يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب ، فيقام فيك ( 2 ) الحد وتعطى
الميراث ، وأن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها ( 3 ) ولا ميراث لك ( 4 ) .
والجواب : الرواية الأولى مقطوعة السنة ، والثانية ضعيفة الرجال ، لأنهم
زيدية لا يلتفت إلى ما يروونه .
مسألة : اختلف الشيخان ، فقال المفيد : لا تلاعن المرأة وهي حامل حتى
تضع حملها ( 5 ) . وتبعه سلار ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) .
وقال الشيخ : إذا انتفى الرجل من ولد امرأة حامل ( منه ) جاز أن
يلاعنها ( 8 ) ، إلا أنها إن اعترفت أو نكلت عن الشهادات لم يقم عليها الحد إلا
بعد وضع ما في بطنها ( 9 ) . وهو المعتمد .
لنا : عموم الآية ، والمعارض - وهو الحمل - غير صالحة للمانعية ، إذ لا مدخل
له في إيجاب الحد ، ولو نكلت لا يستلزم إقامته ، كما لو أقرت فإنها تؤخر فكذا
هنا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 190 ( 191 ح 664 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب اللعان ح 1 ج 15
ص 608 .
( 2 ) في المصدر : عليك .
( 3 ) في المصدر : قرابتها إليها .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 194 ح 679 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب اللعان ح 2 ج 15
ص 608 - 609 .
( 5 ) المقنعة : ص 542 .
( 6 ) المراسم : ص 164 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 310 .
( 8 ) في المصدر : يتلاعنا .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 455 .