وشيخنا المفيد إن قصد بنفي اللعان نفي ما يجب عليه لو نكلت من إقامة
الحد فهو حق .
ويحتمل أن يقال : لا لعان لو نفي الحمل ( 1 ) حتى تضع ، لاحتمال اشتباه .
الحمل بغيره ، وحينئذ يصح كلامه .
مسألة : المشهور أن الرجل إذا قال لامرأته : لم أجدك عذراء لم يجب عليه
الحد تاما بل يعزر تأديبا ، ذهب إليه الشيخان ( 2 ) وأتباعهما .
وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا قال لامرأته : لم أجدك عذراء جلد
الحد .
لنا : أصالة البراءة .
وما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل قال لامرأته : لم تأتني
عذراء ، قال : ليس بشئ ، لأن العذرة تذهب بغير جماع ( 3 ) .
احتج بما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا
قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء وليس له بينة قال ( 4 ) : يجلد الحد ، ويخلى
بينه وبين امرأته ( 5 ) .
والجواب : يحمل ( 6 ) على التعزير ، لما رواه أبو بصير في الموثق ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : يضرب ،
هامش
( 1 ) ق 2 : الولد .
( 2 ) المقنعة : ص 542 ، والنهاية ونكتها : ج 2 ص 458 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 196 ح 689 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللعان ح 1 ج 15 ص 609 .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 195 ح 684 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللعان ح 3 ج 15
ص 610 .
( 6 ) ق 2 : بالحمل ، م 3 : بحمل .