وإرخاء الستر لا تأثير لهما ، والقول قول الزوج ، ولا يلزمه سوى نصف المهر ، ولا
لعان بينهما . قال : وإلى هذا ذهب ( 1 ) شيخنا في كتاب الصداق من الخلاف ،
فإنه قال : إذا طلقها بعد أن خلا بها وقبل أن يمسها اختلف الناس فيه على
ثلاثة مذاهب : فذهبت طائفة إلى أن وجود هذه الخلوة وعدمها سواء ، وترجع
عليه بنصف الصداق ، ولا عدة عليها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا ( 2 ) .
والمعتمد أن نقول : لا يجب بالخلوة الصداق ، ولا يثبت اللعان . وإذا حلف
على عدم الدخول وجب نصف المهر ولا يجب عليها الحد ، لما تقدم من أن
المقتضي لثبوت الصداق الدخول لا الخلوة ، وعدم وجوب ( 3 ) الحد عليها لعدم
ثبوت الزنا ، وقولها شبهة ، والنبي - عليه السلام - أسقط الحد بالشبهة ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول على إيجاب المهر كملا ، وثبوت اللعان بمجرد
الخلوة ، لما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه الكاظم - عليه السلام -
قال : سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل ، قال :
إن أقامت البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد لاعنها ، ثم بانت منه وعليه
المهر كملا ( 5 ) .
ولأن الخلوة مع الصحيح بالحليلة في مظنة الوقاع ، فمدعيه يدعي الظاهر
فيكون القول قولها ، فإذا أنكر لم ينتف الولد إلا باللعان ، لأن الظاهر أنها
صارت فراشا ، والمهر يجب ، لمكان الحكم بالتحاق الولد ( 6 ) المستلزم للوطء .
هامش
( 1 ) في المصدر : يذهب .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 702 .
( 3 ) ق 2 : وعدم الحد .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 74 ح 5146 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب مقدمات الحدود
وأحكامها العامة ح 4 ج 18 ص 336 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 193 ح 677 وفيه : ( أو عليه المهر كملا ) ، وسائل الشيعة : ب 2 من
أبواب اللعان ح 1 ج 15 ص 590 .
( 6 ) في الطبعة الحجرية : المولد .